كنت ذكرت سابقا أن من صفات القائد أن يجمع بين العلوم الطبيعية والنفسية
والاجتماعية.
اليوم سأشرح مثالا:
فلو سألتك لماذا البحر الميت مات، أي لا يعيش فيه السمك، ستجيب إجابة تقليدية
مثل الكل، وأنا سألت قبلك المئات.
لتعطي إجابة قريبة من الصحة عليك أن تستخدم من الفيزياء قانون الأواني
المستطرقة والذي يقول أن السائل يتوزع في الأنابيب بالتساوي بغض النظر عن طولها
وعرضها، وذلك لتفهم أن المحيطات والبحار كلها على مستوى واحد وهذا ما نسميه بسطح
البحر.
والقانون الثاني الذي يجب أن تفكر فيه من علوم الذات هو قانون البخل وعدم
العطاء الذي يؤدي إلى التخمة والسمنة والعفونة ومن ثم الى الأمراض وموت الجسد، وفي
الماء الساكن او الراكد لا يعيش السمك، بمعنى لا إزدهار للحياة.
والقانون الثالث الذي يجب أن نعرفه من علم الاجتماع هو قانون المشاركة
والشورى والمكاشفة.
نرجع للبحر الميت: انه يقع في منخفض ومن المفروض أن يكون غنيا بالحياة لأنه
سيكون مصبا لبقية البحار، إلا انه ميت ومالح جدا، وسبب موته أنه مغلق من الناحية
الجنوبية بسبب التغيرات في قشرة سطح الأرض، فلم يعد قادرا على الاتصال ببحار أخرى
لتفريغ ما لديه، أي انه لا يشارك وأناني كالبخيل فمات وسوف يختفي.
كلنا
نحب الاحتكار والتفرد ولا نريد مشاركة الآخرين، ونحشر المعلومة والمهارة والمعرفة،
فنموت مع الزمن، الرئيس يحتكر الكرسي، والمدير يستعبد موظفيه، والأخ يبخل على أخيه
والغني اللّهم نفسي، فالكل أموات متحركة مثل الزومبيز.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق